السيد جعفر مرتضى العاملي

187

صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

14 . ويلاحظ أخيراً أنّ الوثيقة لم تعط للمشركين حقوقاً ولكنّها فرضت عليهم قيوداً ؛ فليس للمشرك أن يجير مالًا لقريش ولا نفساً ولا يحول دونه على مؤمن . هذا ما أحببنا الإلماح إليه في هذه العجالة وثَمّ أمور كثيرة أخرى نأمل أن نوفّق لدراستها في فرصة أخرى . موادعة اليهود وجاءت يهود قريظة والنضير وقينقاع وطلبوا الهدنة من رسول الله ( ص ) : فكتب لهم بذلك ، على أن لا يعينوا عليه أحداً ، ولا يتعرّضوا لأحدٍ من أصحابه بلسان ولا يد ولا بسلاح ولا بكُراع ، « 1 » في السرّ ولا في العلانية ، لا بليل ولا بنهار ؛ فإن فعلوا ، فرسول الله ( ص ) في حلٍّ من سفك دمائهم ، وسبي ذراريهم ونسائهم وأخذ أموالهم ، وكتب لكلّ قبيلة كتاباً على حدة . « 2 »

--> ( 1 ) 1 . الكراع اسم يطلق على الخيل والبغال والحمير ( 2 ) 2 . راجع : إعلام الوري ، ص 69 ، والبحار ، ج 19 ، ص 110 و 111 عنه ، والسيرة النبوية لدحلان ، ج 1 ، ص 175 .